أبي بكر جابر الجزائري
365
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 77 إلى 82 ] وَلَقَدْ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى ( 77 ) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 78 ) وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى ( 79 ) يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ( 80 ) كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ( 82 ) شرح الكلمات : أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي : أي سر ليلا من أرض مصر طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً : طريقا في وسط البحر يابسا لا ماء فيه لا تَخافُ دَرَكاً : أي لا تخش أن يدركك فرعون ، ولا تخشى غرقا فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ : أي فغطاهم من ماء البحر ما غطاهم حتى غرقوا فيه . وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ : أي بدعائهم إلى الإيمان به والكفر باللّه رب العالمين . وَما هَدى : أي لم يهدهم كما وعدهم بقوله : وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ . جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ : أي لأجل إعطاء موسى التوراة التي فيها نظام حياتهم دينا ودنيا . الْمَنَّ وَالسَّلْوى : المن : شيء أبيض كالثلج ، والسلوى طائر يقال له السماني « 1 » . وَلا تَطْغَوْا فِيهِ : أي بالإسراف فيه ، وعدم شكر اللّه تعالى عليه .
--> ( 1 ) السّمانى : بضم السين ، وفتح النون ممدودة ، والجمع سمانيات والواحدة سماناة كمناجاة : نوع من الطيور .